دعوات حقوقية بالتحقيق فى مزاعم "انتحار مجندين أقباط" دون الكشف عن ملابسات الأحداث
[+] | الحجم الأصلي | [-]
القاهرة فى 25 فبراير /إم سي ان/
تزايُد عدد حالات مقتل مجندين أقباط داخل صفوف القوات المسلحة المصرية، والزعم بأن كل هذه الحالات "انتحار"، أثار الفترة الماضية كثيرا من علامات الاستفهام، وأكد نشطاء ومتابعون أن "الكشف عن هذه الحالات دون إجراء أى تحقيقات يثير الدهشة، ويفتح باب الجدل فى وجود شبهة جنائية فى هذا الأمر".

من جانبه؛ أكد صفوت جرجس مدير المركز المصري لحقوق الإنسان، لـ/ام سي ان/، أن "الكشف عن انتحار أكثر من مجند مسيحي يثير علامات استفهام، فى ظل عدم الإعلان عن أى تحقيقات فى هذا الأمر، وعدم إبلاغ الرأى العام بحقائق ما جرى، خاصة وأنه تصادف أن يكون أغلب الحالات التى تم الكشف عنها من المسيحيين فقط، وهو ما يثير الشبهات فى ضوء غياب المعلومات".

وأوضح جرجس أن "التحقيقات الكاشفة هى ما يعمل على إجلاء الحقائق، ومنع إثارة الشائعات فى هذا الأمر؛ حفاظا على شفافية المؤسسة العسكرية، واحترام المجتمع لها، ففى كثير من الأحداث تظهر بيانات المتحدث العسكري؛ لتكشف عن تطورات ما يحدث فى مختلف القضايا، ومن ثم لماذا لا يتم التعامل بنفس هذه الطريقة مع قضية الجنود الذين تم الكشف عن انتحارهم، وحق الأهالى فى معرفة مصير ما حدث مع أبنائهم، بدلا من طمس الحقائق، والتقليل مما حدث وانتهاء الأمر على معلومة انتحار، دون أية أدلة للنفى أو للتأكيد".

يأتى ذلك فى الوقت الذى تداول فيه عدد من مواقع التواصل الاجتماعى وثيقة قيل إنها مسربة من داخل المؤسسة العسكرية، وتشير إلى "أهمية متابعة الجنود وحالاتهم النفسية؛ منعا لانتشار هذا الأمر داخل المؤسسة العسكرية؛ وما يترتب عليه من إثارة شائعات، أو تفشي المشكلات بين الجنود دون أن يتم حلها بشكل واضح".

وحسب ما ورد فى الوثيقة، لوحظ أنها تحوي أوامر من الفريق محمود حجازي رئيس أركان حرب القوات المسلحة، باتخاذ بعض الإجراءات لحل مشاكل المجندين المصريين، نظرًا لزيادة حالات الانتحار داخل الجيش، وأوصى رئيس أركان القوات بقيام قادة الجيوش والمناطق بعقد لقاءات دورية باستمرار، وبحث المشاكل الخاصة بالمرؤوسين، ثم إجراء مسح اجتماعي للأفراد داخل الوحدات، والتأكيد على إعداد الكارت الاجتماعي لكل جندي؛ للتعرف على مشاكله الخاصة، والعمل على حلها بواسطة القادة".

وحسب ما ورد فى الوثيقة التى لم يتسنَ التأكد من صحتها، فهي تحوى أمر رئيس الأركان بالتأكيد على تنفيذ أنشطة اجتماعية ورياضية ودينية وثقافية ورياضية؛ لشغل أوقات الفراغ، ورفع الروح المعنوية للأفراد، مشددا على "ضرورة مراعاة الجوانب الإنسانية والاجتماعية، وخاصة العوز المالي، وتفعيل دور ضباط التوجيه المعنوي والخدمة الاجتماعية داخل الوحدات، مع عقد لقاءات مع المستجدين عقب عودتهم من الإجازات الميدانية، ومراعاة وجود فاصل 24 ساعة بين الخدمة والأخرى لكل فرد".

يذكر أن وقائع مقتل مجندين مسيحيين، داخل وحداتهم العسكرية، تكررت أكثر من مرة، وجميعها تم الزعم بأنها "حالات انتحار"، وآخرها حالة المجند مايكل جمال، داخل كتيبته باستاد شبين الكوم، والبالغ من العمر “22 عامًا” من محافظة أسيوط بصعيد مصر، حيث لقي مصرعه بطلق ناري داخل الكتيبة، وتم نقله للمستشفى، إلا أنه فارق الحياة قبل وصوله إليه.

وقالت مصادر أمنية إن "المجند مايكل جمال انتحر داخل الكتيبة نتيجة إطلاق النار على نفسه أثناء خدمته بالاستاد الرياضي بشبين الكوم".
تم التطوير بواسطة: Extend Solution Provider
إتصل بنا الإعلانات الخصوصية شروط الإستخدام أسئلة متكررة معلومات عنا خريطة الموقع
© 2017 إم سي إن جميع الحقوق محفوظة