عاطف نظمي لـ/إم سي إن/ حالات قتل مجندين أقباط مرشحة للزيادة طالما أن الجاني لا يعاقب وتسجل على أنها انتحار
نناشد وزير الدفاع بالنظر في مثل هذه القضايا بنظرة خاصة
[+] | الحجم الأصلي | [-]
القاهرة في 19 فبراير/إم سي إن/
قال عاطف نظمي، المحامي بالنقض "إن عمليات قتل مجندين أقباط في الجيش زادت في الفترة الأخيرة وتسجل على أنها عمليات انتحار وهو ما يشجع على تكرار عمليات القتل لأنه لا يوجد عقاب للجناة المتورطين في عمليات القتل"، مؤكدًا "أن تسجيل قتل المجندين الأقباط على أنه انتحار شيء فج للغاية وغير منطقي، فالنيابة العسكرية جهة تحقيق ولكنها في هذه الحالات لا تكون محايدة، والدليل على ذلك أنها دائمًا تصدر أحكامها بأن القتيل انتحر دون انتظار تقرير الطب الشرعي".

وأضاف في حواره لـ/إم سي إن/ "أنه كمحامٍ يتابع أربع حالات قتل للمجندين الذين سجلوا على أنها حالات انتحار فمثلًا المجند القبطي القتيل بالمنيا "بيشوي نتعي" الذي قتل عام 2015 والذي سجلت حالته على أنها انتحار، وقد تم ذكر رواية مستفزة حول عملية انتحاره"، مضيفًا "أنه كأحد محاميي الدفاع في القضية فإن النيابة العسكرية رفضت إعطاءنا صورة من القضية، ورفعنا دعوتين وتحددت جلسة لإحداهما أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية يوم 2 أبريل القادم".

وأشار إلى "أن حالة قتل أخرى للمجند القبطي بسوهاج "رامي صبري" وقتل عام 2015 وتم تسجيلها على أنها انتحار حيث قام مجند زميل بقتله بالرصاص رغم وجود ضابط في السيارة التي تم فيها القتل إلا أن الضابط قال إنه لم يسمع صوت إطلاق النيران وقد حفظت القضية، وسوف نقوم بعمل تظلم لوجود شبه جنائية".

وأوضح "أن هناك حالة قتل لمجند قبطي بسوهاج يدعى "بهاء جمال" وقد سجلت وفاته على أنها انتحار وطلبنا الاطلاع على التقرير الطبي من النيابة العسكرية إلا أنها رفضت تمامًا إعطاءنا التقرير وصورة من المحضر، ورفعنا دعوتين الأولى أمام القضاء المدني وطالبنا فيها بالتعويض وتسليمنا صورة رسمية من التقرير الطبي ومحضر التحقيقات وتم تحديد جلسة يوم 23 فبراير الحالي لها والثانية دعوى أمام محكمة الأمور المستعجلة وتم تحديد جلسة لها يوم 1 مارس القادم".

وتابع "أنه توجد حالة قتل لشاب قبطي بسوهاج وهو "بهاء سعيد" وقد اعترف زميل له بالكتيبة أنه هو الذي قام بقتله وهي الحالة الوحيدة التي ظهر فيها جانٍ بالقضية ولكن للأسف فإن محاميي الجاني التفوا حول الحقيقة وطلبوا إيداع الجاني تحت الملاحظة بأحد دور الرعاية وحاليًا في انتظار تقرير دور الرعاية وستكون هناك جلسة له في 12 مارس القادم".

وأوضح "أن الشرطة والنيابة العسكرية عندما نذهب إليهم كمحامين لمتابعة مثل هذه القضايا وطلب تصوير ورقة وغيرها نجد معاملة صعبة للغاية منهم تجاهنا ويرفضون أي طلب لنا وننتظر بالساعات لمقابلة أي أحد من النيابة العسكرية وفي بعض الأحيان ننتظر بالأيام في الوقت الذي ينص الدستور على عدم معاملتهم لنا كمحامين بهذا الشكل لأننا لسان حال المتهم ولكننا للأسف نجد أنفسنا أمام الشرطة والنيابة العسكرية مكتوفي الأيدي"، وتساءل "إذا كانوا هم يعاملونا هكذا ونحن محامين فماذا يفعلون بأهالي هؤلاء المجندين المقتولين عندما يذهبون اليهم؟!"

وأضاف "أنهم يصعبون علينا الأمر حتى نصاب باليأس، وفي ذات الوقت مطلوب منا أن نسلم بما هم يقولوه لنا، في الوقت الذي من مهام النيابة العسكرية إظهار الحقيقة ولا يعيبها شيء في معرفة الحقيقة وإظهارها".

وأكد "أنه من الغرائب التي نسمعها انتحار المجندين الأقباط وليس المسلمين وفي العقيدة المسيحية الإيمانية الانتحار غير موجود، وربما هم يقولون إنها عمليات انتحار حتى لا يحصل أهالي المنتحر على أي حقوق مادية لأن المنتحر لا تعطى له حقوق مالية وربما حتى لا يتتبعون الجاني"، مضيفًا "أن عمليات قتل المجندين الأقباط نتاج طبيعي لمشاكل وتوترات طائفية يواجهونها في كتائبهم وقت التجنيد وتنتهي بعمليات القتل".
وتابع "أن حالات قتل الأقباط أثناء التجنيد مرشحة للزيادة لأنه لا يوجد عقاب لمن يقوم بذلك"، موضحًا "أن النيابة العسكرية لا تعترف بأن هناك مشاكل طائفية هي التي تؤدي للقتل لذلك يسجلونها على أنها انتحار حتى لا يقال إن هناك طائفية تجاه المجندين الأقباط".

وناشد وزير الدفاع بالنظر في مثل هذه الأمور بنظرة خاصة حتى ينتهي الأمر ويعاقب الجاني ولا تزيد هذه الحالات لأنها في حالة عدم وضع حد لها فإنها مرشحة للزيادة.
تم التطوير بواسطة: Extend Solution Provider
إتصل بنا الإعلانات الخصوصية شروط الإستخدام أسئلة متكررة معلومات عنا خريطة الموقع
© 2017 إم سي إن جميع الحقوق محفوظة