المستشار القانونى لدير سانت كاترين لـ/إم سى إن/: تم الاستيلاء على أكثر من سبعة أفدنة مملوكة للدير بالقليوبية بحجة المنفعة العامة
لماذا أراضى الدير الزراعية رغم وجود أراضى صحراوية كثيرة مجاورة؟!
[+] | الحجم الأصلي | [-]
منير سامى جرجس، المستشار القانونى لدير سانت كاترين
منير سامى جرجس، المستشار القانونى لدير سانت كاترين
القاهرة في 18 فبراير /إم سى إن/ من إيرين موسى
قال منير سامى جرجس، المستشار القانونى لدير سانت كاترين، إنه "تم الاستيلاء على أكثر من سبعة أفدنة مملوكة للدير بالقليوبية بحجة المنفعة العامة". وذلك في حديث هام أدلى به لوكالة أنباء مسيحيي الشرق الأوسط.

وأضاف لـ/إم سي إن/: "دير سانت كاترين يمتلك أراض زراعية منذ حكم إسماعيل بك باشا وذلك بمنطقة (سيرياقوس مركز الخانكة محافظة القليوبية)، ويقوم الدير بتأجيرها لمزارعين مسلمين بالمنطقة، وهى من أجود الأراضى الزراعية، ويقوم هؤلاء المستأجرون بزراعتها بالخضروات، وقد فوجئنا بمستأجري تلك الأرض يخطروننا الأسبوع الماضى بأن هناك معدات حكومية دخلت إلى الأرض على أساس أن هذه الأرض سيتم عليها إنشاء (محطة مياه)؛ لتغذية محافظتى القليوبية والقاهرة، كل ذلك دون إخطار دير سانت كاترين صاحب الأرض بأى شىء من هذا القبيل".

وتابع "سامي": "فور علمنا بذلك بدأنا فى البحث عن الأمر، وكانت المفاجأة أن هناك قرارا قد صدر برقم 405 لسنة 2010 من محافظة القليوبية مضمونه الاستيلاء على (7 أفدنة، و3 قراريط، و5 أسهم) تحت مسمى (المنفعة العامة)، والجدير بالذكر أن هذه الأرض معروفة بالمنطقة باسم (حوض الرهبان رقم 7 بقرية سيرياقوس مركز الخانكة)، والأمر لم يتوقف على هذا وحسب، بل فوجئنا أيضا بقيام رئاسة مجلس الوزراء بإصدار قرارا آخر برقم 797 لسنة 2014 بالاستيلاء على هذه الأرض، واستقطاع ذات المساحة، لا سيما وأن الجهات المعنية بذلك قامت بالمعاينة على الطبيعة، ورفع المقاسات وخلافه، واتُخذ القرار دون أن تُخبِر هذه الجهات دير سانت كاترين بالأمر؛ باعتباره مالكا لها!".

وأشار أنه "توجد بذات المنطقة أراضٍ كثيرة بجوار الأرض التى تم الاستيلاء عليها، بالإضافة إلى قرب أراض صحراوية أخرى كثيرة يمكن إنشاء وإقامة محطة مياه عليها، بدلا من الأراضي الزراعية التى نحن الأحوج إليها"، موضحا أنها "ليست المرة الأولى التى تقوم الحكومة المصرية فيها بالاستيلاء على أراض زراعية للدير مملوكة للدير؛ حيث سبق وأن قامت فى ثمانينات القرن الماضى بالاستيلاء على مساحة ثمانية أفدنة زراعية على بعد 2 كيلومتر تقريبا من هذه الأرض؛ بحجة المنفعة العامة أيضا"، لافتا أن "سعر فدان من الأفدنية السبعة التى تم الاستيلاء عليها يصل بسعر السوق فى تلك المنطقة لأكثر مليون جنيه".

وأوضح أنه "بصفته المستشار القانونى للدير قام بالاتصال بمحافظ القليوبية، وطلب الالتقاء به، وذهب ومعه المطران ديمانوس رئيس دير سانت كاترين، وذهبا معا الأسبوع الماضى، وتحدثا معه بشأن هذا الموضوع، وفى نهاية اللقاء أكد المحافظ أنه تم تعيينه حديثا محافظا للقليوبية منذ شهر تقريبا، ولا يعلم شيئا عن الأمر، وطلب منهم كتابة تظلم مرفقا به صورة من القرار الصادر لرفعه للشءون القانونية، وبالفعل قمنا بكتابة التظلم، وفى نهاية اللقاء علمنا أن المحافظ ليس بيده شيء ليفعله، وقد أشار علينا بالتوجه لمخاطبة وزير الإسكان ورئاسة مجلس الوزراء، سيما وأن قرارا آخر حديثا قد صدر بشأن هذا الموضوع؛ لأن القرار الجديد برئاسة مجلس الوزراء".

وتابع المستشار القانوني لدير سانت كاترين في حديثه لـ/إم سي إن/، أنهما "أقاما طعنا على هذا القرار، ولكن المشكلة الآن هى صدور قرار بالاستيلاء على الأرض بحجة المنفعة العامة"، مضيفا أن "الدير يقوم بمد يد المساعدة لمستأجري الأرض، وأن ما يدفعونه إيجارا سنويا مقابل الانتفاع لا يساوى أكثر من 50 % من قيمة الإيجار بذات المنطقة، وفى ذات الوقت تساهم هذه القيمة الإيجارية البسيطة لرهبان الدير فى المعيشة"، مشيرا أنهما "علما، أي هو ورئيس الدير، أن فى منتصف شهر مارس القادم سيتم عمل سور حول الأرض التى تم الاستيلاء عليها، سيما وأن محافظ القليوبية أخطرهما بأن هذا المشروع قد دخل حيز التنفيذ بالفعل، وانتهت كل الإجراءات بشأنه، وأعدت الميزانية المطلوبة، والزمن الذى لابد فيه من الانتهاء إنشاء محطة المياه وهو عام فقط".

وأكمل أن "التربص مازال قائما على أشده بدير سانت كاترين، وعلى الجانب الآخر لم تقم الحكومة باتخاذ أى موقف إيجابى تجاه كل ما يعانيه الدير من مشاكل مفتعلة لا أساس لها من الصحة على أرض الواقع؛ حيث سبق وأن قام العقيد عبد العال صقر، رئيس مجلس مدينة كاترين بتحرير 71 جنحة ضد الدير على خلاف الحقيقة، بقوله إن (الدير قام بالتعدى على أراضى الدولة)، فى الوقت الذي الدير فيه حصل على أحكام لصالحه فى تلك الجنح، وكانت المفاجأه أنه لم تتم مساءلى هذا الرئيس لمجلس المدينة، واكتفى المحافظ اللواء خالد فودة، محافظ جنوب سيناء باستبعاده فقط".

وتساءل "سامي": "هل كل مخطىء لا يُعاقَب، ويُكتفى باستبعاده؟ هذا فى حد ذاته مصيبة. ذلك فى الوقت الذى كان الغرض من افتعال تلك المشاكل ضد الدير هو احداث شرخ فى العلاقات الطيبة بين جمهورية مصر العربية ودولة اليونان الصديقة، وضرب السياحة بتلك المنطقة الهامة".

وأكد أن "هناك من يريدون أن تظل مصر فى حالة فوضى عامة، وصوَّروا للآخرين أن الدير بكيانه الحالى يشكل دولة داخل دولة، وأنه استعمار استيطانى لمنطقة جنوب سيناء".

وقال في ختام حديثه الهام للوكالة، إن "هناك تصرفات غريبة وعجيبة تصدر من المحافظين والوزراء والمسؤولين يشتم منها رائحة العنصرية ضد المسيحيين، رغم حديث كل منهم عن الوحدة الوطنية. إلا أن الحديث شىء والواقع المرير شيء آخر متناقضا تماما، وكأن هذه التصاريح للاستهلاك المحلى"، مطالبا رئاسة الوزراء ووزارة الإسكان بـ"إعادة النظر فى الاستيلاء على الأراضى الزراعية المملوكة لدير سانت كاترين بحجة المنفعة العامة لإنشاء محطة مياه عليها وإقامتها فى الأراضى الصحراوية المجاورة لأراضى الديرالزراعية".

واختتم بقوله: "أية محطة مياه هذه التى سوف تنشىء على مساحة 30 ألف متر مربع هى إجمالى القطعة المستولى عليها (7 أفدنة، و3 قراريط، و5 أسهم)".
تم التطوير بواسطة: Extend Solution Provider
إتصل بنا الإعلانات الخصوصية شروط الإستخدام أسئلة متكررة معلومات عنا خريطة الموقع
© 2017 إم سي إن جميع الحقوق محفوظة