جريمة ذبح الأقباط في ليبيا تزيد تعاون النظام المصري مع القوى الغربية لمحاربة الإرهاب
الباحث باهر عبدالعظيم لـ/إم سي إن/: هذه الجريمة خلقت رأيا عاما دوليا ضد التنظيم الإرهابي
[+] | الحجم الأصلي | [-]
القاهرة في 16 فبراير /إم سي إن/
قال محللون وباحثون "إن جريمة ذبح الشهداء الأقباط في ليبيا العام الماضي ساهمت في تغيير نظر المجتمع الدولي للتغيرات السياسية التي شهدتها مصر عقب ثورة 30 يونيو 2013، وحصل النظام السياسي على كثير من صفقات السلاح والدعم اللوجستي والمعنوي عقب تنفيذ هذه الجريمة البشعة، وسارعت القوى الكبرى في إدانة ما حدث، والتضامن مع مصر حكومة وشعبًا في هذا الحادث، وهو ما كان له تبعيات عديدة إيجابية في صالح النظام السياسي المصري".

وأكد متابعون "أن الجريمة كانت محل اهتمام من الدول الغربية وتأكيدهم على ضرورة محاصرة الإرهاب وملاحقته واقتلاع جذوره وتوحيد الجهود لمواجهة خطر الجماعات الإرهابية".

وفي تصريحات لوزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند قال "إن مثل هذه الأعمال الوحشية تقوي تصميمنا على العمل مع شركائنا لمواجهة التهديد الإرهابي الذي توسع في ليبيا والمنطقة، وأن فيديو الذبح حفز المجتمع الدولي للقضاء على داعش مما أثاره من حالة الاشمئزاز على مستوى العالم".

كما وصفت الولايات المتحدة ما حدث "بالحقير والجبان"، وقال السكرتير الصحفي للبيت الأبيض، جوش أرنست "إن همجية الجماعة المسلحة لا تعرف حدودًا وعمليات القتل هي خير دليل على ذلك".

من جانبه أكد باهر عبد العظيم الباحث في شئون الحركات الراديكالية لـ/إم سي إن/ "أن جريمة ذبح الأقباط في ليبيا كانت محل اهتمام المجتمع الغربي نتيجة تركيز وسائل التواصل الاجتماعي على حدث، إلى جانب أنها جاءت بعد أيام قليلة من عملية حرق الطيار الأردني معاذ الكساسبة من قبل التنظيم الإرهابي، وهو ما خلق رأيًا عامًا دوليًا ضد التنظيم الإرهابي، ومساندة مصر في هذه الأزمة ومنحها شرعية التعامل مع الحدث في إطار الحفاظ على أمنها القومي، ومثلما نفذت الأردن غارات جوية ضد معاقل داعش في سوريا والعراق، استهدفت مصر معاقل داعش في ليبيا".

وأوضح عبد العظيم "أن جريمة ذبح الأقباط ساهمت في تضافر الجهود داخل مصر من أجل التوحد لمحاربة التنظيم الإرهابي ومساندة القيادة السياسية في حربها على الإرهاب، كما أن الإسراع في شن غارات جوية على داعش بعد ساعات من نشر فيديو ذبح الأقباط ساهم في تهدئة الغضب الذي انتشر بين كل المصريين وليس الأقباط فقط، وإن كان الرئيس السيسي حريصًا على تأكيده أنه رئيس كل المصريين ولا فارق لديه بأن الضحايا مسيحيون أو مسلمون".

وأشار عبد العظيم إلى "أن جريمة ذبح الأقباط ساهمت في إبرام صفقات سلاح لمحاربة داعش في سيناء وخطر الإرهاب الذي يحوم بالمنطقة وحماية الحدود المصرية من الخطر الإرهابي، وهو ما برز في صفقات مع فرنسا والصين، إلى جانب تعاون كبير مع بريطانيا وألمانيا رغم ملاحظات هذه البلدان على النظام السياسي المصري عقب الإطاحة بحكم الإخوان في 30 يونيو"، وهو ما يؤكد "أن تنامي الجرائم الإرهابية يوحد الجهود ويزيد من فرص التعاون، وهو ما لاحظته أوروبا فيما بعد من انتقال خطر الإرهاب من الشرق الأوسط إلى فرنسا وبلجيكا، إلى جانب تدفق ملايين اللاجئين إلى القارة الأوروبية، وهو ما يعزز من فرص التعاون مع السلطات المصرية والتنسيق المستمرة في مواجهة الجماعات والتنظيمات الإرهابية".
تم التطوير بواسطة: Extend Solution Provider
إتصل بنا الإعلانات الخصوصية شروط الإستخدام أسئلة متكررة معلومات عنا خريطة الموقع
© 2017 إم سي إن جميع الحقوق محفوظة